كومان: حوادث السير تتسبب سنويا في وفاة نحو 26 ألف شخص وإصابة حوالي 250 ألفاً في الدول العربية (8/5/2010) أكثر من نصف مليون حادث سنوياً في الأقطار العربية
الحوادث تؤدي سنوياً إلى خسائر مادية تقدر بحوالي 65 مليار دولار أمريكي
قال معالي الدكتور محمد بن علي كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب بمناسبة اسبوع المرور العربي بأنه استناداً إلى الإحصاءات الحديثة، فإن الحوادث المرورية تخلف على المستوى العالمي أكثر من 2،1 مليون قتيل سنويا، وبأن هذا العدد قابل للزيادة بنسبة (20%) حتى عام 2020م، وأن ما بين 20 إلى50 مليون شخص يتعرضون لاصابات خطيرة من جراء تلك الحوادث، إذ غالبا ما ينتج عن هذه الحوادث إصابات جسيمة تصل لحد الإعاقة، إضافة إلى خسائر مادية بلغت (815) مليار دولار أمريكي خلال عام 2005م، حيث شكلت التكلفة الاقتصادية لحوادث المرور نسبة (1 إلى 3%) من إجمالي الدخل القومي العالمي.
وأضاف الأمين العام: لقد اشار بيان صادر عن منظمة الصحة العالمية، التي خصصت احتفالاتها هذا العام لموضوع السلامة على الطرق، بأن90% من ضحايا تلك الحوادث يعيشون في الدول ذات الدخول المتوسطة والمنخفضة في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، وأن معظمهم إما من المشاة أو من الأفراد الذين يتنقلون بواسطة الدراجات العادية أو الدراجات النارية، وتتراوح أعمارهم ما بين15 إلى 44 عاما وأن ثلاثة من بين كل أربعة مصابين من الرجال.
وأوضح معالي الأمين العام بأن على صعيد دول العالم العربي، فإن حوادث السير تتسبب سنوياً في وفاة نحو 26 ألف شخص وإصابة حوالي 250 ألفا، وبلغ عدد هذه الحوادث في الأقطار العربية أكثر من نصف مليون حادث سنويا، مخلفة خسائر مادية تقدر بحوالي 65 مليار دولار أمريكي، وتزداد المشكلة المرورية خطورة وتعقيدا بسبب التحولات الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية والثقافية التي شهدها الوطن العربي في العقود الأخيرة، والتي أدت إلى تفاقم هذه المشكلة بوتيرة أسرع من الاستراتيجيات الموضوعة لمواجهتها، وحذرت منظمة الصحة العالمية من أن استمرار الوضع الحالي في المنطقة العربية سيؤدي إلى زيادة أعداد الوفيات والإصابات بنسبة 60 % عما هي عليه الآن مع حلول عام 2020م.
ويأتي أسبوع المرور العربي لهذا العام تحت شعار "سلامتك هدفنا "، ليبرز الأهمية التي توليها الدول العربية للمواطن العربي ولأمنه وسلامته، ذلك أن الحياة هي أغلى ما يملك الإنسان، وليؤكد ضرورة العمل الجماعي المسؤول والهادف للحد من ضحايا وإصابات حوادث السير في الوطن العربي.
فلنكن جميعا، حكومات ومؤسسات وهيئات وجمعيات ومواطنين، على قدر المسؤولية والواجب، ولنضع يدا في يد من أجل إنقاذ أنفسنا وأبنائنا وأحفادنا، ولنحافظ على ممتلكاتنا وثروات بلداننا، ولنعلنها صرخةً مدوية "كفى استهتاراً بأرواح الآخرين" " كفى حوادث".